الشيخ محمد تقي الآملي
32
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أولا ، فإن أمكن نزعه فلا إشكال في وجوب نزعه ، وفي وجوب تبديله بمباح أو الاكتفاء بغسل ما حول الجرح عند عدم إمكان غسل الجرح ومسحه وجهان من كون الجرح معصبة يجب عليه مسح الجبيرة وجوبا فعليا وإذا لم يتمكن من مسح الخرقة الموجودة يجب عليه تبديلها كما إذا كانت نجسة حيث يجب عليه تطهيرها أو تبديلها ، ومن انه بعد الرفع يصير خارجا عن موضوع ذي الجبيرة المعصبة ويدخل في موضوع ذي الجرح المكشوف ، ولا يقاس بباب نجاسة الجبيرة حيث إن التغيير عند النجاسة في حال الجبيرة ، والمسألة غير صافية ، وإن كان الأقوى وجوب نزع المغصوبة وشد خرقة مباحة مقامها ، ثم الوضوء على نحو الجبيرة وإن لم يمكن نزع ما على الجرح أو أمكن ولكن كان نزعه مضرا فيمكن أن يقال بدخول المقام حينئذ في باب اجتماع الأمر والنهي فيصير المسح على الجبيرة المغصوبة مورد الاجتماع فيعامل معه معاملة باب الاجتماع ويحكم ببطلان الوضوء بالمسح عليها إذا كان مع العلم بالغصب والالتفات إليه فيما يكون النهي منجزا ويصح إذا كان لعذر شرعي من جهل به ونحوه مما لا يكون النهي معه منجزا ويمكن أن يقال بعدم الأمر حينئذ بالمسح عليها حيث إنها مغصوبة فيصير كالجرح المكشوف في وجوب غسل ما حول الجبيرة وترك الجبيرة بحالها فلا يصح الوضوء بالمسح عليها ولو مع عدم العلم بالنهي وعدم تنجز النهي ، ويمكن أن يقال : بوجوب وضع مباح على المغصوب والمسح عليه إذا لم يعد المسح عليه تصرفا في المغصوب كما احتمله في الجواهر حيث قال ( قده ) وفي وجوب وضع المحلل عليه وجهان ينشئان من أن الغصب في الباطن من الجبيرة كالطاهر أولا ويمكن أن يقال بعدم التكليف بالوضوء حينئذ رأسا والانتقال إلى التيمم من جهة عدم صدق الجرح المكشوف أيضا حتى يجب عليه الوضوء مكتفيا فيه بغسل ما حول الجبيرة فهو خارج عن مورد كلا الحكمين أي حكم الجرح المجبور والمكشوف فتعين عليه التيمم لكن إذا لم تكن الجبيرة المغصوبة في موضع التيمم ماسحا أو ممسوحا ،